نسرين الكرد -  شهر ونصف من الفوز الكاسح للمستقلين في نقابة المعلمين، هذه فترة معقولة لان يكون المجلس الجديد لملم اوراقة واعد اجندة العمل، خصوصا وان الثقة غير المسبوقة من المعلمين للمجلس فتحت له المسارات المغلقة التي سببها المجلس السابق، كما القت على الهيئة الجديدة مسؤوليات اضافية تقتضي العمل بكل جد لانجازها، هذا عنوان اساسي يتحدث به اعضاء الهيئة العامة للنقابة في كافة مواقعهم.


وبعد ان اعادت هذه النتائج الوئام بين وزارة التربية من جهة والنقابة من جهة اخرى بعد خلافات وازمة مستحكمة مع المجلس السابق الذي غلب (الاجندة السياسية على المهنية لصالح تيار سياسي بعينه)، فان آمال المعلمين معلقة على ان فترة المجلس الجديد ستكون مشرقة بالانجازات والعمل لصالح المعلم والعملية التربوية.
الواقع الجديد يبشر بذلك، اذ رحبت الوزارة بالمجلس الجديد واكدت انها ستتعامل مع النقابة (كشريك لا خصم)، في الوقت الذي اكد فيه نقيب المعلمين في تصريح الى «الرأي» ذات الروحية من الشراكة والتعاون وقال «سنعمل بشراكة وتعاون وايدينا ممدودة للجميع من اجل الصالح العام».
هذا التعاون له افاق ومتطلبات كثيرة، هي بمثابة مسؤوليات مشتركة على الطرفين، اذ تحفل اجندة المجلس بهذه المتطلبات والقضايا، ويؤكد نقيب المعلمين في هذا السياق التزام مجلس النقابة الجديد ب «اجندة المعلم والعملية التربوية الخالصة» بعيدا عن اي شيء خارج هذا السياق ووفقا لمبادئ التشارك والصالح العام.
حزمة التشريعات والوضع الاقتصادي والاجتماعي للمعلم هما مساران لفت نقيب المعلمين انهما يشكلان عنوان خطة العمل المقبلة الملقاة على عاتق النقابة، وانها لن تألو جهدا في العمل الحثيث والمكثف لاجل هذه الغاية واحداث انجازات على هذين المسارين الحيويين للمعلمين.
وهناك العديد من الابعاد التي لا يمكن انجازها دون اعتماد الشراكة وسيادة روح التعاون مع وزارة التربية، اذ ان مسائل جوهرية مثل تعريف المعلم وتعريف المدرسة وشهادة مزاولة المهنة وامكانية اصدارها عن طريق النقابة وموضوع ضم المعلمين المتقاعدين لعضوية النقابة هي قضايا ستكون على جدول اعمال النقابة لمناقشتها مع وزارة التربية والوصول بالحوار حولها الى نقطة التقاء في منتصف الطريق ترضي الجميع.
النقاط الانفة الذكر هي ما اجملها نقيب المعلمين في معرض رده على اسئلة «الرأي» بخصوص القضايا العالقة التي تحتاج الى حوار جاد ومنتج مع وزارة التربية.. لا يفسد للود وروح التعاون قضية، لاسيما اذا كانت مصلحة العملية التربوية والمعلم هي الاساس وجوهر الحوار.
وعلى الجانب الاخر فان التغيير الجوهري الذي احدثه المعلمون في الانتخابات الاخيرة سيزيل خلافات مجلس النقابة السابق واسبابها مع وزارة التربية، وهذا الخط الجديد عبر عنه وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات مبكرا، اذ استقبل بعد فوز المجلس الجديد نقيب المعلمين باسل فريحات وقال في تلك المناسبة «أننا في وزارة التربية والتعليم ننظر إلى نقابة المعلمين كجزء أصيل من وزارة التربية والتعليم، داعياً إلى العمل معاً كشركاء لتعظيم الانجازات التربوية والتخلص من السلبيات ومعالجتها».
وفي معرض تأكيد وزير التربية ان الطرق باتت مفتوحة بكافة مساراتها في العلاقة مع نقابة المعلمين اضاف في هذا الصدد « أن الوزارة ستعمل مع مجلس النقابة بعقل منفتح وروح الحوار البناء والتركيز على العمل بروح الفريق الواحد بما يصب بمصلحة العملية التربوية وتجويدها «.
في ظل هذه الاجواء الايجابية يتطلع المعلمون الى نتائج العمل على ارض الواقع خلال المرحلة المقبلة، ويؤكدون ان الرهان مرتبط بالنتائج خلال الفترة الزمنية المقبلة وان التفويض بهذا الاتجاه ليس مفتوحا اذ لا بد من وقفة مراجعة بعد وقت لما انجز.
على اجندة عمل النقابة خلال الفترة المقبلة قضايا اضافة لما سبق ذكره، ابرزها مطالب المعلمين بخصوص نظام الاستثمار والنظام المالي والتامين الصحي والاداري فضلا عن القضايا التي تستجد على جدول الاعمال.
وتثق الهيئة العامة ان الظروف الجديدة والعلاقة الايجابية البناءة المطلوبة مع وزارة التربية وتركيبة المجلس الجديد للنقابة تعتبر بيئة ملائمة وارضية خصبة لاحداث انجازات ملموسة فيها - الرأي .

اوائل - توجيهي .