نسيم عنيزات - العطلة الصيفية لطلبة المدارس على الابواب والتي تستمر ما يقارب ثلاثة شهور الامر الذي نتساءل معه ماذا عملت وزارة التربية والتعليم والمجلس الاعلى للشباب لهؤلاء الطلبة من برامج وخطط في هذه العطلة .
هناك اكثر من مليون طالب وطالبة من مختلف الاعمار سينفكون عن مدارسهم خلال فترة العطلة الصيفية الامر الذي يستدعي بان تكون الجهات المعنية جاهزة بخطة عمل لمساعدة الطلبة لقضاء عطلتهم باعمال ونشاطات ابداعية وممارسة هواياتهم ليستفيدوا من هذه العطلة بشيء نافع .
 ان علاقة وزارة التربية والتعليم يجب ان لا تنقطع بطلبتها في العطلة لان العلاقة ليست تعليمية فقط بمعنى اثناء الدراسة وانما علاقة تعليمية وتربوية بكل معانيها ومستمرة حتى تنتقل المسؤولية الى الجامعات والتعليم العالي او جهات اخرى يتوجه اليه الشاب بعد اكماله للمراحل التدريسية .
فالوزارة معنية بوضع خطط للطلبة بالتعاون مع الجهات المعنية وفتح ابواب مدارسها خلال العطلة لهم ضمن ضوابط وقيود محددة تمكن الطلاب من ممارسة نشاطاته باشراف الوزارة .
لان العطلة الصيفية اصبحت تؤرق الاهل والطالب معا في ظروف لا تمكنه من قضاء اوقاته الطويلة وعلى الجهات المعنية ان لا تدع الطلبة يمارسون نشاطاتهم في الشوارع ليكونوا عرضة للحوادث والقتل خاصة ونحن نعلم جميعا ان الطلاب في هذا الوقت لديهم طاقات وامكانيات كبيرة علينا ايجاد الوسائل الصحيحة والسليمة لتفريغها .
كما ان هناك فرصة لتوجيه الطلبة نحو مسارات معينة من خلال ندوات ومحاضرات تتناسب مع اعمارهم وميولهم لان الاعداد الهائلة للطلاب تتطلب منا جميعا عملا جادا لا بل استنفارا لتوفير كل الامكانيات لهم .
كما ان المجلس الاعلى للشباب معني بشكل مباشر بالتنسيق والعمل ايضا لتهيئة المناخات والظروف لهم من خلال المعسكرات الشبابية الجادة والهادفة وان لا تقتصر على منطقة معينة بل في جميع انحاء المملكة وان تاخذ الوقت الزمني المناسب لها،خاصة وان العطلة الصيفية فرصة مناسبة للحوار والتواصل مع هؤلاء الطلبة في التعريف بالوطن ومعنى الولاء والانتماء لخلق جيل مدرك لمعنى الوطن واهمية المحافظة عليه وان الامن والاستقرار نعمة الهية للوطن علينا ان نحافظ عليها وذلك بوسائل ابداعية وافكار خلاقة قريبة من ميولهم وبعيدة عن الانشاء والمحاضرات التي لا يرغبها الطلاب خاصة وان اعمارهم ومراحلهم الزمنية هي في طور البناء والادراك وتشكل الشخصية لديهم .
كما اننا بحاجة الى خلق برامج تنافسية تعلمهم روح التنافسية والابداع والبحث عن افكار ابداعية لتحفيزهم على التفكير الصحيح باعتبار ان ذلك يسهم في جعلهم يعتمدون على انفسهم ويخلق لديهم اصرارا بانهم قادرون على العمل والابداع .
المطلوب خلق جيل قيادي قادر على حمل المسؤولية في المستقبل القريب لديه القدرة على المشارركة في صناعة القرار من خلال توسيع ادراكه باهمية المشاركة لان ذلك يعزز قيم الولاء والانتماء لوطنه ويخلق منه انسانا فاعلا وبانيا لا عكس ذلك .
ان المعسكرات ايضا تؤكد للطالب بانه عنصر مهم في المجتمع وبنائه بشكل سليم ينعكس ايجابا على وطنه وبالتالي عليه بشكل شخصي . اننا بانتظار قيادات جديدة ستخرج من هؤلاء الطلبة لقيادة الوطن والمشاركة في صناعة مستقبله ، علينا تهيئة كل الظروف والامكانات المتاحة له ليتمكن بالتالي من ممارسة كل ما يرغب فيه وان يخرج لدينا دون اية مشاكل او امور اخرى ومساعدته في تفريغ كل طاقاته كل حسب عمره وما يتطلبه ذلك 

اوائل - توجيهي .

توجيهي - أردني